على غير عادتى , قررت الخروج من المنزل… قاصداً الكافيه البحرى البعيد .. قررت الذهاب وحدى … و كأنه لدى خياراُ أخر
جلست بجانب الواجهة الزجاجية, تلفحنى موجة نسيم جميلة, تنسف ذلك الجحيم المُسمى بالحر زورا و بهتاناً
أخذت معى قلمى و دفترى مقرراً مرة أخرى الكتابة, كتابة أى شيء و كل شيء, المهم أن لا يكون عنها ….
تهت فى عامل من الأحلام و الأوهام , أو أردت ذلك بشدة و لكنى لم أستطيع,
"جالساً بعيداُ عن الناس, أمام الشاطيء,فى مواجهة البحر أشتم تلك الرائحة قديمة الأزل.. يذوب فى قلبى كل حزن .. و يع…."
لا فائدة من المحاولات البائسة, لا أستطيع حتى الكتابة عن نفسى, لماذا خرجت من منزلى , كم مضى علىَ من الوقت !!
نظرت إلى الساعة, فقررت المغادرة, لا مكان لى إلا المنزل ! هكذا كان رأيي حينها !
قمت, رفعت رأسى عالياً… رأيت ما رأيت خارج الواجهة الزجاجية , تفتح الباب .. ترمقنى بنظرة عابرة … يا إلهى … هل هربت منها لأجدها !!
إنها ليست هى ! لا بل هى هى , يبدوا أننى أهذى !
قادتنى رجلى إلى الخارج مذهولاً ,إنها شخص أخر ! نفس الملامح التى تحكى نفسها! نفس الشعور عندما تقع عيناك عليها ! و كأنك وجدت ضالتك فجأة … ضالتك التى تبحث عنها طيلة حياتك , تنظر إليها فتشعر بالرضا التام …. تشعر و كأنك إذا مت فلن تتحسر على شيء أردته ! لأنها هى كل ما أردته من تلك الدنيا !
وجدت نفسى هائماً بالخارج … ليس ببعيد عن الكافيه, ماشياً بخطى بطيئة غير ثابتة … حتى … إستوقفتنى !
نظرت إليها مذهولاً !
نظرت إليها صامتاً… مستعجباً …. !
هل يمكن أن يكون كل هذا مجرد شبه ! كل تلك الملامح !
تذكرت شيء ! لقد رأيتها من قبل ! لا ليست من تشبهها … بل هى هى ! رأيتها من قبل !
- سيدى, لقد نسيت ذلك الدفتر على الطاولة !
- سيدى!
- نعم!
- هل ذلك الدفتر يخصك ؟
- نعم!
- حسناً
تلقته منها و أنا أتحرك بتلقائية … لا أعرف ماذا أفعل و لا ما أفكر فيه !
إنها هى ! لا إنها ليست هى ! إنها شبيهتها ! هى شبيهتها !
إستدارت عائدة , توقفت , عادتك أدراجها لى قائلة
- هل هناك مشكلة ؟
- لا
- حسناً
- نعم !
-

































